تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بموته، وكان يقول ذلك على رؤوس الأشهاد في اجتماعهم للاستسقاء، وأصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مجتمعون، ولم ينكر ذلك أحد منهم، ومثل هذا إجماعٌ عند جماعة من أهل العلم (1). والله اعلم.

هذا، وقد أخرج أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أحد يسلّم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام" (2). وفي سنده حميد بن زياد أبو صخر الخرَّاط، قال أحمد ويحيى: لا بأس به، وقال يحيى مرَّة أخرى: ضعيف، وكذا قال النسائي (3).

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان (4) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صلَّى عليَّ عند قبري سمعته، ومَنْ صلَّى [549] عليَّ نائيًا أُبْلِغته" (5).

(1) انظر: قاعدة جليلة في التوسُّل والوسيلة 82، 210 - 211.

(2) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، 1/ 278، ح 2041. [المؤلف]

(3) انظر: العلل ومعرفة الرجال 3/ 52 (4126)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 222، الضعفاء والمتروكون للنسائي ص 85.

(4) انظر: شعب الإيمان, بابٌ في تعظيم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وإجلاله وتوقيره، ومنه: الصلاة والتسليم عليه كلَّما جرى ذكره, 4/ 213، ح 1481.

(5) ذكره في المشكاة ص 87. ثم رأيته في جزء حياة الأنبياء للبيهقيِّ من طريق العلاء بن عمرٍو الحنفيِّ، ثنا أبو عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة, فذكره مرفوعًا. ثم قال البيهقي: "أبو عبد الرحمن هذا هو محمَّد بن مروان السُّدِّيُّ فيما أرى، وفيه نظرٌ". جزء حياة الأنبياء ص 12، [ح 18]. قلت: هو هو. ففي الميزان [4/ 33] في ترجمة العلاء بن عمرٍو الحنفيُّ [كذا في الأصل، والصواب: في ترجمة محمَّد بن مروان السُّدِّيَّ]: "ثنا محمَّد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي =

· الجزء ٣ · الصفحة ٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٣ · ص ٨٠٨