وقال البيضاوي: " ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ بأن أطاعه وبنى عليه دينه، لا يسمع حجة ولا ينظر دليلاً، وإنما قدم المفعول الثاني للعناية به" (1).
وقال في آية الجاثية: "وترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى؛ فكأنه يعبده" (2). ونحوه في تفسير أبي السعود (3).
وقد قال أبو السعود في آية الفرقان: "أرأيت مَن جعل هواه إلهًا لنفسه من غير أن يلاحظه وبنى عليه أمر دينه معرضًا عن استماع الحجة الباهرة والبرهان النيِّر بالكلِّيَّة" (4).
وقد أخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تحت ظلِّ السماء من إلهٍ يُعبَد من دون الله تعالى أعظم عند الله عَزَّ وَجَلَّ من هوىً يتَّبع" (5).
(1) تفسير البيضاوي 481.
(2) تفسير البيضاوي 662.
(3) 2/ 494. [المؤلف]
(4) تفسير أبي السعود 2/ 250. [المؤلف]
(5) روح المعاني 6/ 155. [المؤلف]. والحديث أخرجه ابن أبي عاصمٍ في السنة، ذكر الأهواء المذمومة, 1/ 8، ح 3. وأبو يعلى، كما في المطالب العالية، 12/ 532، ح 2990. والطبراني في الكبير 8/ 122 - 123، ح 7502. وأبو نعيمٍ في الحلية, (ترجمة راشد بن سعد)، 6/ 118. وغيرهم. قال ابن الجوزيَّ: (هذا حديثٌ موضوعٌ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه جماعةٌ ضعافٌ، والحسن بن دينارٍ والخصيب [بن جحدرٍ] كذَّابان عند علماء النقل). الموضوعات 3/ 376، ح 1616. وقال الهيثميُّ: (وفيه الحسن بن دينارٍ، وهو متروك الحديث). مجمع الزوائد 1/ 447. وقال الألبانيُّ: (موضوعٌ). السلسلة الضعيفة 14/ 90، ح 6538.