كما حكى الله تعالى عن قومٍ قولَهم في رسولهم: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ [الفرقان: 42] (1).
****
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ...﴾ [البقرة: 198، 199].
أرى أنَّ المراد: ثمَّ بعد عامكم هذا أفيضوا من حيث أفاض الناس في هذا، والمراد بالناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَنْ حجَّ معه (2).
****
قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة [آية: 213]:
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: على الإيمان, فاختلفوا بأن كَفَر بعضُهم. أو على الكفر، ولا حاجة لتقدير شيء. وعلى كلًّ، فالمراد به - والله أعلم - قبل بعثة نوح.
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ أي: لتلك الأمة المختلفة، أو المطبقة على الكفر. ﴿وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: جنسه، والمراد: الكُتُب، ﴿لِيَحْكُمَ﴾ أي: ليكون حاكمًا به بعد الأنبياء ﴿بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي: الذين
(1) مجموع [4721].
(2) مجموع [4724].