تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المسد

قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)﴾ المشهور أنّ هذا دعاء، والظاهر أنه خبر، وأنّ قوله (تبّ) بمعنى: أهلك؛ لأنّ (تبّ) يجيء لازمًا ومتعديًّا بمعنى هلك، وأهلك. فالمعنى أنه هلك وأهلك غيره، أي زوجه؛ لأنه السبب في إصرارها على الشرك، وعداوتها لله تعالى ولرسوله. والله أعلم (1).

****

قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)﴾

﴿سَيَصْلَى﴾ هو، أي: أبو لهب ﴿نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾.

﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ الواو للاستئناف أو الحال. ﴿حَمَّالَةَ﴾ بالضمّ خبر المبتدأ. ﴿الْحَطَبِ﴾ أي: الذي توقد به تلك النار عليه، فـ (ال) في ﴿الْحَطَبِ﴾ عهديةٌ، لتقدُّم ذِكْر الحطب بالكناية, لأنّ النار تحتاج إلى حطب؛ أو بدلٌ عن ضمير النار، أي: حمالة حطبها، أي حطب النار المذكورة.

وقد مثَّلوا لتقدُّم الذِكْر بالكناية بآية: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36]؛ لتقدم قولها: ﴿مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ [آل عمران: 35] وهو كناية عن الذَّكَر.

(1) مجموع [4718].

· الجزء ٢٤ · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ٧٧