* [قوله تعالى]: ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (1)﴾
أي: تَدْعُون بوقوعه، كقوله: ﴿الَّذِي كُنْتُمْ (2) بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: 14].
تَدَّعون: إمّا بمعنى الأول إن ثبت لغةً.
وإمّا من الدعوى، أي تدَّعون أنّه لا يقع، أي تزعمون. وضُمِّن معنى (تكذّبون)، فعدّي بالباء كما في السجدة: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)﴾. والله أعلم (3).
...
سورة المزمل
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (4) [20].
في مطابقة هذه القراءة لقراءة ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ إشكالٌ. أجيب عنه بأن التفاوت بحسب اختلاف الأوقات.
وإشكال آخر، وهو أنه يلزم على قراءة الجرّ مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمر المتقدم أول السورة.
(1) هذه قراءة يعقوب، وقرأ الباقون: ﴿تَدَّعُونَ﴾. وفي الأصل: "ما كنتم" خطأ.
(2) في الأصل: "ما كنتم" خطأ.
(3) مجموع [4719].
(4) هي قراءة أبي جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب. "المبسوط" (ص 386).