تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [7]]

حديث ابن مسعود في لعن الواصلة وغيرها.

وفيه أن الإيتاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ عام لا خاص بالفيء، ويُبعده أن الإيتاء حقيقة في الإعطاء، وهو أنسب بالفيء ولا سيما مع دلالة السياق، وقولِه: ﴿فَخُذُوهُ﴾ (1)؛ إذ هو حقيقة في الأخذ المحسوس.

ويجاب عنه بأن مقابلته بالنهي قرينة صارفةٌ عن الحقيقة مُعيِّنَةٌ أن يكون ﴿آتَاكُمُ﴾ بمعنى: أمركم، وخذوه بمعنى: فامتثلوا، وفيه نظر (2).

عن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسْن المغيراتِ خلقَ الله". فجاءتْه امرأةٌ فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيتَ وكيت، فقال: ما لي لا ألعن مَن لعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن هو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدتُ فيه ما تقول! قال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، أَمَا قرأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. متفق عليه. اهـ. "مشكاة" في الترجّل (3).

(1) في الأصل: "فخذوا".

(2) أشار المؤلف إلى أن بقية الكلام على الحديث ستأتي (ص 82) وهو ما أثبتناه هنا.

(3) (2/ 505). والحديث أخرجه البخاري (4886).

· الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ٦٩