[مناظرة مع الشيخ الخضر الشنقيطي]
الحمد لله.
لما وصل الشيخ الخضر الشنقيطي حيدر آباد، كنتُ فيمن زاره، فجرى ذكر العلم والعلماء، فتكلَّم الشيخ الخضر بكلام في معنى فقْدِ العلماء الحقيقيَّين، وتلا: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28] احتجاجًا على أن من لا يخشى الله تعالى فليس بعالم. فقال بعض الفضلاء ما معناه: ليس في الآية دليل على هذا, لأنها قصرت الخشية على العلماء، ولا يلزم من ذلك قصر العلماء على أهل الخشية. فسكت الشيخ عن الجواب (1).
****
[خطَّة الشيخ لترتيب أحاديث المسند] (2)
* الحمد لله.
أحاديث المسند على ضربين: مفردة، وجامعة.
ويعني بالمفردة: ما هو في حكم خاص.
وبالجامعة: ما اشتملت على عدة أحكام.
فأما المفردة؛ فنضع كلاًّ منها في بابه.
فإن كان يصلح لبابين، كقوله في أفضل الأعمال: "الصلاة لوقتها" عَدَدْناه في الجامعة.
وأما الجامعة؛ فإن كان الجمع من جهة الراوي، قسمناها على أبوابها؛
(1) مجموع [4716].
(2) هذه خطة يبدو أن الشيخ وضعها تمهيدًا لترتيب مسند الإمام أحمد على الأبواب الفقهية، ولم نقف فيما بقي من آثار الشيخ على أثر لهذا الترتيب.