تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالجملة، فلا شكَّ أن البهاء غفل، رحمنا الله وإياه (1)

****

[بحث في منع "أبي هريرة" ونحوه من الصرف]

الحمد لله.

فائدة

قالوا: إنّ "هريرة" و"بكرة" و"حمزة" مِنْ "أبي هريرة" و"أبي بكرة" و"أبي حمزة" - كنية لأنس بن مالك (2) - تُمنعُ عن الصرف للتأنيث في المضاف إليه، والعَلَميَّة في مجموع المضاف والمضاف إليه.

وحاصله: أنه يكفي للمنع من الصرف علَّةٌ وجزءُ علَّة.

فيقع السؤال عن "أم هانئ" و"أم محمَّد" ونحوهما. فيقال: ها هنا في المضاف إليه علة تامة وهي العَلَمية، وجزء علة وهي التأنيث، فهل يُمْنع؟ بل هو أولى؛ لأن العلة التامة التي في المضاف إليه، كهانئ ومحمد - وهي

(1) مجموع [4724].

(2) ليس "هريرة" و"بكرة" و"حمزة" في الأصل أعلامًا في هذه الكنى, وإنما "هريرة" تصغير هرة - واحدة الهِرر -؛ لأن الصحابيّ ربّاها، أو غير ذلك. و"بكرة" هي بكرة البئر؛ لأن أبا بكرة تدلى بها من الطائف. و"حمزة" اسم بقلةٍ معروفة، وقال أنس: "كناني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم بقلةٍ كنتُ أجتنيها". [المعلمي].

وحديث أنس الذي ذكره الشيخ أخرجه أحمد (12286) والترمذي (3830) وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جابر الجعفي عن أبي نصر ... ". وجابر الجعفي وأبو نصر (خيثمة البصري) كلاهما ضعيف.

· الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ٣٧٥