وقد ضُبط في المطبوع قوله: "سمنتُ" بضم التاء، وهو قضية نسبة البيت إلى قيس، مع كونه هو المعيب بالسِّمَن. ولكن آخر البيت ينقض ذلك؛ فأوّله اعتراف بالسَّمَن وآخره نفيٌ له.
فإن قيل: يحتمل أن لا يكون أول البيت اعترافًا، وإنما معناه: إنك تهزأ مني زاعمًا أني سمين.
قلتُ: هذا معنًى لا تحتمله العبارة.
وأيضًا: فمقابلة البيت بأبيات عروة يشهد بأنه له لاتحاد المعنى (1).
****
[تعليق على "الطارقية" لابن خالويه]
آخر صفحة (10) من إعراب القرآن (2).
قوله: "أُمَّهَتِي خِنْدِف والْياسُ أبي".
هذا البيت منسوب إلى قصي بن كلاب الجدَّ الرابع للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقبله:
إنَّي لدى الحرب رَخِيُّ اللَّبب ... عند تناديهم بهَالٍ وهَبِ
وقافية هذا الرَّجز بائية؛ بالباء الموحَّدة. وأما قوله: "حيدةُ ... " إلخ البيتين، فالقافية يائيَّة؛ بالياء المثنَّاة من تحت.
(1) مجموع [4723].
(2) "الطارقية" (إعراب ثلاثين سورة من المُفَصَّل) لابن خالويه (ص 17 - ط. عالم الكتب).