[حول توالي الإضافات]
الحمد لله.
مما يدل على أن توالي الإضافات مناف للبلاغة قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: 25].
فأما قوله تعالى: ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [غافر: 31]، فإن "قوم نوح" كالكلمة الواحدة، والألفاظ ثلاثية ساكنة الأوسط, مع كونه في "الدأب" قد يُقلب ألِفًا، وهو في الأخيرين حرف علَة. والله أعلم (1).
****
[بحث في اشتقاق "أَحبَّ"]
الحمد لله.
"أَحبَّ": والأصل فيه أن المحبوب يَحِبُّ المُحِبَّ بمعنى يصيب حبَّةَ قلبِه، كما يقال: فَأَدْته وكَبَدْته ورَأَيْته. ويشهد له قول الأعشى (2):
فأصبتُ حبَّةَ قلبِهـ[ـا] وطِحالَها
يريد أنها جعلته يحبها ويهواها، فكأنها استولت على حَبَّة قلبه.
ثمَّ أدخلوا على "حبّ" همزةَ التعدية فقالوا: أحبَّ فلانٌ فلانة، أي جعلها تَحِبُّه أي تصيب حبَّة قلبه.
(1) مجموع [4711].
(2) "ديوانه" (ص 150) وصدره:
* فرميتُ غفلةَ عينه عن شاته *