[هل يكتفى في النسك بالنية دون النطق به؟]
البيهقي (1) في "باب من قال لا يسمَّي في إهلاله حجًّا ولا عمرة": " ... وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن نافع:
أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: لبيك بحجة (2)، فضرب في صدره وقال: أَتُعْلِم الله ما في نفسك؟ ".
وفي الباب أحاديث أخرى في أن الصحابة رضي الله عنهم اكتفوا بالنية ولم ينطقوا بالتعيين.
أقول: فأما نطقه - صلى الله عليه وسلم -، فهو لإعلام الناس بنيته؛ لما يتوقف على معرفتهم إياها من الأحكام.
وأما ما جاء من أن الصحابة كانوا يصرخون بالحج صراخًا، وفي رواية: بالحج والعمرة (3) (4).
****
(1) (5/ 40).
(2) أشار الشيخ إلى أنه في نسخة: "بحج"
(3) أخرجه مسلم (1247) من حديث أبي سعيد. والمعنى يرفعون أصواتهم بالتلبية.
(4) إلى هنا انتهى كلام الشيخ. مجموع [4726].