وهذا المعنى، وإن كان توافقه رواية البخاري (1) في التوحيد بلفظ: "يقول الله تعالى: ... الصوم لي وأنا أجزي به والأعمال كفارت" (2)، فإن بقية الروايات تدفعه. وأيضًا ففي حديث القصاص الذي في "صحيح مسلم" (3): "أَتدرون من المفلس؟ " ذُكِرَ الصيام.
ولفظه: "لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (4).
****
[شرح حديث: "إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات ... "]
قال في "المشكاة" (5) في باب البر والصلة: "وعن المغيرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعَ وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" متفق عليه".
وفي هذا الحديث دليل على حرمة السؤال للمال، وهو المعني بقوله: "هات".
(1) برقم (7538).
(2) هكذا كتب الشيخ الحديث من حفظه أولًا، ثم كتب بعدُ: "ولفظه: لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
(3) برقم (2581).
(4) مجموع [4711].
(5) "مشكاة المصابيح" (3/ 65). والحديث في البخاري (2408)، ومسلم (593/ 12).