رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف صنعت حين صليت؟ " قال: قرأت بفاتحة الكتاب وسورة ثم قعدت وتشهدت وسألت الجنة وتعوَّذت من النار وصلَّيت على النبي - صلى الله عليه وسلم -[ثمَّ انصرفت]، ولست أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وقال: "هل أدندن أنا ومعاذ] إلا لندخل الجنة ونعاذ من النار! ". ثم أرسل إلى معاذ: "لا تكن فتانًا تفتن الناس! ارجع إليهم فصلِّ بهم قبل أن يناموا". ثم قال سليم: ستنظر يا معاذ غدًا إذا لقينا العدو كيف نكون أو أكون أنا وأنت. قال: فمرَّ سليم يومَ أُحُدٍ شاهرًا سيفه فقال: يا معاذ تقدم! فلم يتقدم معاذ وتقدَّم سليم فقاتل حتى قُتل، فكان إذا ذكر عند معاذ يقول: إن سليمًا صدق الله وكذب معاذ.
بز (ص) خلا معاذ بن عبد الله بن حبيب وهو ثقة لا كلام فيه. ولجابر حديث في "الصحيح" غير هذا (1).
* بريدة أن معاذ بن جبل صلَّى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ فقام رجل من قبل أن يفرغ، فصلى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاعتذر إليه فقال: إني كنت أعمل في نخل وخِفتُ على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صل بالشمس وضحاها، ونحوها من السور". حم (ص) (2).
(1) "مجمع الزوائد" (باب صفة الصلاة) (2/ 132 - 133). المطبوع من "مسند البزار" ليس فيه مسند جابر بن عبد الله، فانظر للحديث "كشف الأستار" (528). وأصل الحديث في "البخاري" (701، 705) و"مسلم" (465) بغير هذا اللفظ.
(2) "مجمع الزوائد" (باب القراءة في العشاء الآخرة) (2/ 118 - 119). والحديث في "المسند" (23008).