تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمقصود أن مجيء القطع لقطع الرحم أكثر وأشهر. وأيضًا فالوعيد بعدم دخول الجنة قد جاء في الأحاديث في قطع الرحم. والأمر أظهر من هذا. والله أعلم.

****

باب النهي عن التحاسد (1)

[عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال]: "لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا" زاد في رواية: "كما أمركم الله".

فيه دليل لتعبير العلماء بقولهم: "خبر بمعنى الأمر" (2). والله أعلم.

****

في حديث الهجرة أواخر "صحيح مسلم" (3) من قول سراقة: "فالله لكما أن أردَّ عنكما الطلب".

قال المحشِّي: "معناه فالله ينفعكم بردِّي عنكما الطلب". هـ.

أقول: هذا كما ترى. وإنما المعنى: فالله كفيل لكما بأن أردَّ عنكما الطلب. والله أعلم (4).

(1) الحديث برقم (2559/ 24).

(2) يقصد الشيخ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عنى بقوله: "كما أمركم الله" قولَه تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10] مع أنه خبر في اللفظ.

(3) برقم (2009/ 75) عقب الحديث (3014).

(4) من (ص 150) إلى هنا من مجموع [4716].

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٧٠