لا يأكل لحمًا فيه عروق.
وهذا النذر مشكل؛ إذ لا يظهر فيه وجه القربة، والله عَزَّ وَجَلَّ يقول في اليهود (المائدة) (1): ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: 140] (2).
****
[تعليق على موضع من "روح المعاني"]
آلوسي (ج 1/ ص 673)
﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [135].
"وقد ذكر أنّ الحال بعد الفعل المنفي - وكذا جميع القيود - قد يكون راجعًا إلى النفي، قيدًا له دون المنفي، مثل: ما جئتك مشتغلاً بأمورك، بمعنى: تركت المجيء مشتغلاً بذلك.
وقد يكون [راجعًا إلى ما دخله النفي مثل: ما جئتك راكبًا, ولهذا معنيان: أحدهما - وهو الأكثر -: أن يكون النفي] (3) راجعًا إلى القيد فقط، ويثبت أصل الفعل، فيكون المعنى: جئت غير راكب.
وثانيهما: أن يقصد نفي الفعل والقيد معًا، بمعنى انتفاء كلٍّ من الأمرين. فالمعنى في المثال: لا مجيءَ ولا ركوب.
(1) كذا في الأصل والآية في سورة الأنعام.
(2) مجموع [4726].
(3) سقط لانتقال النظر، والإكمال من "روح المعاني": (4/ 62).