تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن يقال: إن أبا طالب يجازى بأعماله الخيرية خصوصيةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون ذلك مخصِّصًا لعموم الأدلة. وهذا أضعف الوجوه.

بقيت قصَّة أبي لهب (1). وقصة أبي لهب رؤيا رآها بعض أهله، فإن صحَّت تعيَّن فيها أن يُقال: خصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.

[فائدة:] قول المفسرين والبيانيين وغيرهم: إن كلمة "يُطاع" في قوله تعالى: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ لا مفهوم له وليس بقَيدٍ = فيه نظر للحديث الصحيح أن إبراهيم عليه السلام يلقى أباه يوم القيامة ويشفع له (2).

****

الحمد لله.

في حديث الأشعث بن قيس عند مسلم (3): " ... كان بيني وبين رجلٍ أرض باليمن فخاصمتُه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: فقال: "هل لك بيّنة؟ " فقلتُ: لا، قال: "فيمينه"، قلتُ: إذن يحلف! ".

وفي رواية (4): "فقال: شاهداك أو يمينه".

يحتج من لا يقول بحجِّية الشاهد الواحد مع اليمين بقوله: "شاهداك أو

(1) في "صحيح البخاري" (5101).

(2) أخرجه البخاري (3350).

(3) رقم (138/ 220).

(4) رقم (138/ 221).

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٤٤