تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الختان بعد الكبر

وذكر فيه خصال الفطرة (1): [الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار].

والظاهر أنها كلها واجبة، والظاهر أنه يتعيّن في الإبط النتف، وفي الشارب القص. فالله أعلم.

وقد تقدّم "أَحفُوا الشَّوارب وأَعفُوا اللِّحى" (2)، فقد يقال: إن إحفاء الشوارب يحصل بالقص وغيره. لكن يقال: هذا مطلق فليُحمل على المقيّد، وقد جاء عن المغيرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ من شاربه على سواك، كأنه بسكّين أو غيره (3)، فإذا صح جاز مثل ذلك.

وقد يقال: إنه قيد آخر، وإذا وجد قيدان تعين البقاء على الإطلاق، كما قالوه في تتريب النجاسة الكلبية، ولكن فيه نظر ذكره الحافظ في "التلخيص" (4)، وحاصله: أن المطلق يمكن حمله على المقيدين فيتعيّن في التتريب إحدى المقيّدين أي "الأولى" و"الأخرى"، فلا يجوز غير إحداهما.

(1) وذلك بإيراد حديث أبي هريرة برقم (6297) مرفوعًا بلفظ: "الفطرة خمس ... " إلخ.

(2) برقم (5892) من حديث ابن عمر بلفظ: "خالفوا المشركين وفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ"، وبرقم (5893) بلفظ: "انْهَكوا الشوارب وأعفوا اللحى".

(3) أخرجه أحمد (18212) وأبو داود (188) وغيرهما. وهو حديث صحيح. وفيه أن الأخذ كان بشَفْرة.

(4) "التلخيص الحبير" (1/ 36).

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٢٣