قصة سلمان وأبي الدرداء ("صحيح البخاري" (1) - كتاب الأدب - باب صنع الطعام والتكلُّف للضيف).
وفيه تخصيص لمفهوم قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ (2).
****
"صحيح البخاري" (3) في الاستئذان: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سلَّم عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم".
في "الهامش" (4): بإثبات الواو ويجوز حذفها كما قاله النووي (5)، قال: والإثبات أجود، ولا مفسدة فيه أي من جهة التشريك لأن السام الموت، وهو علينا وعليهم. انتهى.
أقول: يعكّر عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين ردّ على اليهود بقوله "وعليكم": "يُستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيَّ" (6). وقد بوّب عليه البخاري في كتاب الدعوات: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يستجاب لنا في اليهود،
(1) برقم (6139).
(2) حيث نهى سلمان الفارسي أبا الدرداء عن الصلاة أول الليل ووسطه، وأمره بالنوم، فأقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك النهي.
(3) رقم (6258).
(4) "حاشية السِّندي" (4/ 91).
(5) في "شرح صحيح مسلم" (14/ 145).
(6) رقم (6401).