تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب النفقات، باب ﴿عَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، وهل على المرأة من شيء؟ ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إلى. قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76].

"حاشية السَّنْدي" (1): "قال الكرماني: شبّه منزلة المرأة من الوارث بمنزلة الأبكم ... " إلخ.

يقول كاتبه: بل مراد البخاري - والله أعلم - الاستدلال بالآية على أنّ المرأة قد يجب عليها نفقة قريبها.

وذلك من قوله تعالى: ﴿كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾، ويفسَّر المولي بالقريب، وهو يعم الرجل والمرأة. وإيضاحه: أنّ في الآية الإخبار أنّ هذا الرجل (كَلٌّ) أي: ثقل، أي تكون نفقته وكسوته وجميع ما يحتاجه (على مولاه) أي: قريبه. وهو صادق بالرجل والمرأة. فتأمّل.

ثم أورد تحت الترجمة حديث هند (2) وقولها (3): فهل عليَّ جُناح أن آخذ من ماله ما يكفيني وبنيَّ؟ قال: "خذي بالمعروف".

فأمرها أن تأخذ نفقة بنيها، فدلّ على أنّه يجب عليها القيام بمصلحتهم.

ويوضّحه: أنّها لو استأذنته - صلى الله عليه وسلم - أن تأخذ نفقة ضرَّة لها مثلًا، ممّن هو أجنبيّ عنها = لما أذن لها؛ لأنّه ليس عليها مراعاة مصلحة ضرَّتها مثلًا. فدلّ

(1) (3/ 289).

(2) رقم (5370).

(3) في الأصل: "قوله".

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١١٨