وهوَّنَ وجدي أنني سوف أغتدي ... على إثره يومًا وإن نفَّس العمرُ (1)
فأنا تارةً أسلِّي نفسي، وتارةً أغالط يأسي. وأيَّ شيءٍ تفيد المراجعة، أو تُجدي المغالطة والمخادعة! ولكنِّي أقول:
أحقًّا عبادَ الله أن لستُ رائيًا ... شقيقيَ بعدَ اليومِ إلا توهُّما
ولكني أجِيلُ ناظري في الناس، فلا أجد إلا موتورًا (2) بصاحبه، ومصابًا بهلاكِ أقاربه.
ولولا الأُسى ما عشتُ في الناس ساعةً ... ولكن إذا ما شئتُ جاوَبَني مثلي (3)
...
(1) الأبيات لسلمة بن يزيد الجعفي في رثاء أخيه لأمه، انظر: "الحماسة" (1/ 535). و"الحماسة البصرية" (2/ 709). وفي "حماسة البحتري" نشرة كمال مصطفى (ص 431) لليلى بنت سلمة ترثي أخاها.
(2) في الأصل: "موتور".
(3) من أبيات لحُريث بن زيد الخيل في "الحماسة" (1/ 407) و"الشعر والشعراء" (1/ 287) و"الأغاني" (17/ 195). ونسبه صاحب "الخزانة" (11/ 364) إلى الشمردل بن شريك، وقال: وقيل غيره.
هذا، ولم أجد بقية الخطبة.