تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو كبير الهذلي (1):

حَمَلتْ به في ليلةٍ مزءودةٍ ... كَرْهًا وعقد نطاقها لم يُحْلَل

وقال قبله:

ممَّا حملْنَ به وهُنَّ عواقدٌ ... حُبُك النطاق فشبَّ غير مُهبَّلِ (2)

مزءودةٍ أي: مذعورةٍ ويروى بالجرِّ صفة لليلة مثل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجرة 4]، وبالنصب حالاً من المرأةِ، وليس بقويًّ مع أنَّه الحقيقةُ؛ لأن ذكر الليلة حينئذٍ لا كبير فائدة فيه، والشاهد فيهما أنَّه ضمَّن (حَمَل) معنى (عَلِق)، ولولا ذلك لعدّي بنفسه مثل: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: 15].

وقال الفرزدق (3):

كيف تراني قالبًا مِجَنّي ... قد قَتَل الله زيادًا عنّي (4)

(1) عامر بن الحليس الهذلي أحد بني سهل بن هذيل شاعر فحل، وصحابي على ما ذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الأول من الكنى (11/ 316).

وانظر خزانة الأدب للبغدادي (8/ 209).

(2) البيتان موجودان بديوان الهذليين شرح السكري في قسم التعقيب للمحقق عبد الستار فراج (3/ 1072)، وفي خزانة البغدادي (8/ 194)، وانظر شرح الحماسة للمرزوقي (1/ 85).

(3) همام بن غالب بن صعصعة المجاشعي التميمي الشاعر المشهور كان المفضل الضبي يفضله على جرير، وقال يونس: لولا الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب. مات سنة (110 هـ). راجع معجم الأدباء لياقوت (6/ 2785).

(4) أورده أبو عبيدة في النقائض (2/ 58)، وقد شرحه وتكلم عليه البغدادي في شرح أبيات مغني اللبيب (8/ 86).

· الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٠ · ص ٣٠٢