تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: أصله (يَرْقُقُ) فالضَمَّةُ على القاف الأولى - وهي عَيْنُ الكلمة - فنُقِلتْ الضَّمّةُ إلى ما قبلها أي: إلى الرَّاءِ التي هي فَاءُ الكلمة، وأُدْغمتِ القافُ في القافِ على القَاعدة.

وقوله - على توجيه (مسلّمًا) -: "لا يَعْزُب عنكم ما فيه من التعسُّفِ" صحيحٌ إلا أنّنا (1) ارتكبناه ليُعْلم ما في قوله: "فيه لحنٌ فاحشٌ".

وقوله - في عبارتنا: (صدّر به لكونه ثلاثيًّا والآخر مزيدًا فيه) وقولُنا إنَّه من العَطْفِ على مَعْمُوليْ عَاملٍ: "لو سوَّغْنا أَمْعَطفَ (2) لكان المعنى: وصُدّر الآخر لكونه مزيدًا فيه، وهو خَلْفٌ" سَهْوٌ، فإنَّ العاملَ المعطوف على عَامليْه هو (كون)، والمعنى: (صَدَّرَ به لكونه ثلاثيًا وكون الآخرِ مزيدًا فيه)؛ لأنَّ العلَّةَ لا تتمُّ إلا بمجموع الأمرين؛ لأنَّه في غير هذا قد يكون الأول ثلاثيًّا، والثاني ثلاثيًّا فهو مستويان.

وقال على قولنا: (وقوله في المكاتب: "ويُصَيَّر أيضًا اعترافٌ بأنَّه يَصِيرُ؛ لأنَّ قوله (أيضًا) تدلُّ على ذلك ...) إلخ، قال: "إنَّما قلتُ: ويُصَيَّرُ، فلا اعتراف".

أقول: الكاتبُ ضبط (ويَصير) بفتح أوله فظنَّ المُجيبُ - عافاه الله - أنَّ دعوانا الاعتراف مبنيّةٌ على ذلك وليس الأمر كذلك، فإنّا عارفون أنَّها بِضمِّ الأوَّل وفتح الثاني وتَشْديدِ الثَّالث مفتوحًا، وإنما محلُّ الإقرار كونه عَطَفَهَا على قولنا: (يَصير) في قولنا: "لأنَّ المكاتب هو الذي يَصِير ذا رقٍّ" فقال:

(1) كُتب فوقها: [مع أنَّ أصلنا موجودٌ: مُسَلَّمٌ].

(2) أمعطفَ أصلها: العطف، و (أم) الحميرية بمنزلة أداة التعريف (أل).

· الجزء ٢٠ · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٠ · ص ١٨٩