تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي أرق نفسه بمعنى ردَّها في الرق لا لذلك مع الاضطرار.

قوله: "يصير ذا عتقٍ بالوفاء، أفهمت عبارته أنه بالإعتاق لا يقال: (عَتَقَ يَعتِقُ) على أنه قال: عتق مطلقا ... إلخ" كلامنا في الأولوية والمفهوم غير مسلم. ولو سُلِّم ففي المنطوق بعده ما يصرح بعكسه، والعبرة بالمنطوق عند التعارض.

وقوله: "والمختار كاسمه لم يهملْ (رقّ يرقُّ) بمعنى ملك إلا لكونها شاذة" ليت شعري! هل كلُّ ما أهمله المختار شاذٌّ؟! والمجيب - حفظه الله - لا يرى ذلك قطعًا، على أنَّه لو قيل: إنَّه لم يرد رأسًا لجاز هنا للمشاكلة كما في حديث أمّ زرع: "زوجي كَليلِ تهامةَ لا حَرّ ولا قَرّ" (1) صرحوا أنه بفتح القاف لمشاكلة (حرّ) إلى غير ذلك.

وقوله: "والفيّومي .... إلخ" لنا أن نُضيِّق على المجيب - حفظه الله - بأن نقول له: لا تتكلّم بكلمةٍ إلا أن تكون في المختار؛ لأنّ غيره غيرُ موثوق في الفصاحة.

وقوله: "والتصدير لا يدلُّ على الأعلى وكثيرًا ما يُصدَّر الأدنى" قلنا: لكنّ الغالب في مثل هذا البدء بالأفصح فالأفصح، على أنّا قد سلمنا أنه لا دليل لنا في ذلك.

وحرّرنا هذا حرصًا على الفائدة مع تيقّن الصَّفاء وحبِّ الحقِّ من الجميع - والله الموفّق -.

(1) الحديث أخرجه الشيخان، البخاري في كتاب النكاح باب حسن المعاشرة مع الأهل حديث رقم (5189)، ومسلم في فضائل الصحابة حديث رقم (2448).

· الجزء ٢٠ · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٠ · ص ١٨٧