على أنه لا حاجة لمثل هذه.
وقوله: "لم يتَّضح عطفه على (ثلاثيًّا) ". كيف لا؟! والعبارةُ: (لكونه ثلاثيًّا والآخر مزيدًا فيه)، وهو من العطف (1) على مَعْموليْ عامل، وهو جائزٌ إجماعًا - كما في المغني - (2) على أنه ليس المعنى هنا على الاستئناف؛ لأن الجملة الثانية داخلةٌ في التعليل، فَنَظَرُكُم في قولكم: والأصوب رفعه.
وقوله في المكاتب: "ويُصَيَّر أيضًا" اعترافٌ بأنه يصير (3)؛ لأنَّ قوله: "أيضا" تدلُّ على ذلك (4).
أما قوله: "ويصيَّر" فالنظر ما المتعيّن (5) أو الأولى؟ موكولٌ إلى إنصاف المجيب - عافاه الله -، ونقل عبارة الأزهار لم يظهر لنا وجه إيرادها (6).
قَولُه: "يصير ذا عتقٍ بالوفاءِ أَفْهمتْ عبارتُه أنَّه بالإِعْتاقِ لا يقال: عَتقَ يَعْتِقُ، على أنَّه يقال: عَتَق مطلقًا ... إلخ".
كَلامُنا في الأَوْلوية، والمفهومُ غير مسلَّم (7)، ولو سُلِّم ففي المنطوق
(1) لو سوغنا العطف لكان المعنى: وصُدّر الآخر لكونه مزيدًا فيه، وهو خَلْفٌ. [المعترض].
(2) انظر: المغني بحاشية الدسوقي (2/ 131).
(3) إنّما قلتُ: ويُصَيّر، فلا اعتراف. [المعترض].
(4) مع أنه واضحٌ لا ننكره. [المعترض].
(5) لم يفهم هذا! [المعترض].
(6) بلى؛ لأنكم أوردتم: "يردّه في الرق اختياره" فقلنا: واضطراره مأخوذ من قوله: "عجزه". [المعترض].
(7) المذاكرة مبنيةٌ على الإنصاف فسلِّموا، وإلا تمثلنا بقوله: =