تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم يكن قد فعل وإذا كان معه حرف نفي يكون لما [قد] (1) وقع، ويكون قريبًا من أن لا يكون ...... ولا فرق بين أن يكون حرف النفي متقدمًا عليه أو متأخرًا عنه".

هذا كلامه (2).

وقوله: "يكون لما قد وقع ويكون قريبًا من أن لا يكون" وجه واحد، أي: أنه لِمَا وقع مع قربه مِن أن لا يكون، وحاصله: أنه وقع بعد جهدٍ وبطءٍ.

فأما قوله: "ولا فرق ... " ففيه أنه لم يُسمع تأخُّر حرف النفي عنه (3)، فما بقي إلا أنه عند تقدم حرف النفي يفيد ما يفيده لو تأخر حرف النفي.

فقولنا: "ما كاد ينجح" يفيد ما يفيد "كاد لا ينجح" لو سمع هذا.

وهذا حقٌّ، لكن لم يبيِّن العلة، وقد فتح الله تعالى بها.

بقي أن يقال: فهل امتنعوا من أن يُدخلوا حرف النفي مقدَّمًا أصالة على "كاد" كما يدخلونه على "قارب" في نحو "ما قارب أن ينجح"؟

قلت: قد يقال: نعم بدليل أننا لا نعرف موضعًا جاء فيه "ما كاد يفعل"

= المشهورة، ككتاب الذريعة، ومحاضرات الأدباء، والمفردات، وغيرها، كان عالمًا باللغة والأدب والتفسير، توفي سنة (502 هـ)، وقيل: إنه توفي في أوائل القرن الخامس.

انظر: بغية الوعاة (2/ 297)، ومفتاح السعادة (1/ 209).

(1) زيادة من المفردات.

(2) انظر: المفردات في غريب القرآن (ص 443).

(3) راجع: (ص 184).

· الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٠ · ص ١٥٩