اعترف بعض علماء العربية بما تقدم (1)، واعتذر بأن العرف جرى بهذا (2)، أي: بأن نحو "ما كاد ينجح" يقال: إذا كان قد نجح بعد صعوبة وبطءٍ (3).
(1) هو قوله: "ومن تدبر كلام العرب ... " إلى قوله: "المتبادر".
وهذا الاعتراف جاء معناه عن الفراء، والأخفش كما في التهذيب للأزهري (10/ 328)، وانظر تاج العروس (2/ 488).
(2) انظر: دلائل الإعجاز لعبد القاهر (ص 275)، وشرح كافية ابن الحاجب للمصنف (3/ 922).
(3) هذا المعنى أخذ به أبو الفتح ابن جني، كما في المساعد (1/ 303)، وكذا ابن مالك في التسهيل حيث قال (1/ 396): "وتنفى كاد إعلامًا بوقوع الفعل عسيرًا ... "، وانظر الإتقان (2/ 216)، والزاهر للأنباري (2/ 84).
(4) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء المعري، عالم باللغة، حاذقٌ بالنحو، جيد الشعر، شهرته تغني عن صفته، ولد بمعرة النعمان سنة (363 هـ)، له مصنفات كثيرة، منها: كتاب الأيك والغصون، والصاهل والشاحج، وشروح على بعض الدواويين، توفي سنة (449 هـ).
انظر: إنباه الرواة (1/ 81)، وبغية الوعاة (1/ 315).
(5) هنا بياض بقدر سطرين، تركهما الشيخ لبيتي أبي العلاء المعري اللذين ألغز بهما، وهما - كما في شرح الكافية لابن مالك (1/ 466)، والأشباه والنظائر (2/ 651) -:
أنحويَّ هذا العصر ما هي لفظةٌ ... جرت في لساني جُرهمٍ وثمودِ
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحودِ