"ت ن ر" ووزنه "فَعُّول" (1)، أو "فَنْعُول" (2).
وأُورِدَ عليهم أمور:
الأول: إهمال المناسَبة الصريحة (3).
الثاني: أن مادة "ت ن ر" ليس لها شاهد آخر (4).
الثالث: أنه قلما يقع في العربية نون يعقبها راء، بل قد لا يتحقق شيء من ذلك إذا كان النونُ عينَ الكلمة, والراءُ لامَها (5).
(1) قاله الأزهري في التهذيب (14/ 270)، وأبو علي الفارسي، كما نقله عنه غير واحد، منهم السمين الحلبي فِي الدر (4/ 98)، وانظر كذلك الخصائص (3/ 285).
(2) هذا الوزن أجازه ابن جني في الخصائص (3/ 285).
(3) أي: المناسبة بين "التنور" والأصل المشتق منه، وهو"تنر" عند الجمهور؛ لأن المناسبة في المعنى شرط من شروط الاشتقاق، كما في العَلَم الخفاق (ص 77).
(4) قال الأزهري في التهذيب (14/ 270) في معرض كلامه على لفظة "التنور": " ... والدليل على ذلِك أن أصل بنائه تَنَرَ، ولا يعرف في كلام العرب؛ لأنه مهملٌ ... ".
وقال ابن جني في الخصائص (3/ 285): "وإنما تنور من لفظ "ت ن ر" وهو أصلٌ لم يستعمل إلا في هذا الحرف، وبالزيادة كما ترى ... "
(5) هذه القاعدة قد أخذ بها جماعة من أئمة اللغة والاشتقاق، وجعلها بعضهم علامة يستدل بها على عجمة اللفظة، كما في مقدمة المعرب للجواليقي (ص 11)، وكذا قاله الخفاجي في شفاء الغليل، وقد قال سيبويه - فيما نقله عنه الجواليقي (ص 172) -: "ليس في كلام العرب نون ساكنة بعدها راء, مثل "قَنْر"، ولا "زَنْر"". اهـ.
وكذا ابن دريد كما في الجمهرة (2/ 327)، وأيضًا ابن فارس في المقاييس، انظر (3/ 28)، (5/ 414)، والسيوطي في الاقتراح، انظر الفيض (1/ 390). =