غير ذلك، وأنَّها تنصب المضارع - كما تجرُّ (مِنْ) و (الباء) الزائدتان (1). هـ.
(م) وترد (مَنْ) شرطيةً نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.
واستفهاميّةً: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: 52].
وموصولةً نحو: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ [الأنبياء: 82].
ونكرةً موصوفةً نحو: مَررْتُ بمن مُعْجَبٍ لك.
(ش) لطيفةٌ:
يحتمل الأربعةَ قولُك: مَنْ أكرمني أُكْرمه. هـ
(م) وتَردُ (أيّ) شرطيَّةً نحو: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: 110].
واستفهامية: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: 124].
(ش) وتَرد موصولةً أي مَبْنيّةً عند سيبويه، وخالفه الكوفيون وجماعةٌ من البصريين؛ لأنهم يرونها معربةً دائمًا.
قال الزجاج (2): ما تبيّن لي أنَّ سيبويه غلط إلا في مسألتين إحداهما هذه، فإنّه يُسلم أنّها تعرب إذا أفردت. قال الجرمي: "خرجت من البصرة
(1) تكملة العبارة كما في "المغني" (ص 51): "كما تجر (من) و (الباء) الزائدتان الاسمَ .. إلخ".
(2) إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق أخذ عن ثعلب والمبرد، له معاني القرآن وغير ذلك. توفي سنة (311 هـ). انظر "البلغة" (ص 45).