تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمرٌ آخر ألزمهم الله تعالى به وهو أنَّ عبادتهم للإناث الخياليَّات لما كانت لمعدومٍ ترجع إلى الآمر لهم بذلك وهو الشيطان.

(ثم إنَّ) (1) عبادتهم للملائكة لما كان الملائكة لم يأمروا لها ولم يرضوها رجعت للآمر لهم وهو الشيطان.

وثالث: وهو أنَّ الشيطان يعترض العبادات الباطلة بما يجعلها في الصورة كأنها له.

ومن ذلك ما جاء في الصحيح أنَّ الشيطان يقارن الشمس عند ما يسجد لها المشركون (2)، أي: ليكون السجود في الصورة كأنه له.

[س 145/ أ] بل إنَّ الشيطان يعترض العبادات الحقَّة إذا قصَّر صاحبها، يريد الشيطان أن تكون في الصورة كأنها له، فقد جاء في الحديث: "مَنْ كانت له سُتْرة فليَدْنُ منها, لا يقطع الشيطان عليه صلاته" (3)، وهذا الحديث فيه مقال،

(1) لم تظهر الكلمتان في الأصل.

(2) سيأتي تخريج هذا الحديث في ص 726 فصل تفسير عبادة الشياطين.

(3) أخرجه أحمد 4/ 2. وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدنوَّ من السترة, 1/ 185، ح 695. والنسائي في كتاب القبلة، الأمر بالدُّنوِّ من السترة، 2/ 49. وابن خزيمة في كتاب الصلاة, باب الأمر بالدنوِّ من السترة ... ، 1/ 410، ح 803. وابن حبان (الإحسان)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلِّي وما لا يكره، ذكر العلَّة التي من أجلها أُمِر بالدنوِّ من السترة للمصلَّي، 6/ 136، ح 2373. والحاكم في كتاب الصلاة، "لا تصلُّوا إلا إلى سترة ... "، 1/ 251 - 252، من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه. قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ولم يتعقَّبه الذهبيُّ.

· الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢ · ص ٥٤٥