عزلتُ اللات والعُزَّى جميعًا ... كذلك يفعل الجَلْدُ الصبور
وأنشدوا لبعضهم (1) في بعض حروب النبي - صلى الله عليه وسلم -:
غلبت خيلُ الله خيل اللَّات ... وخيلُه أحقُّ بالثبات
وقال آخر (2):
وفرَّت ثقيف إلى لاتها ... بمنقلب الخائب الخاسر
وقال عمرو بن الجعيد (3):
فإني وتركي وَصْل كأسٍ لكالَّذي ... تبرَّأ مِن لاتٍ، وكان يدينها
ثم اختلفوا في موضعها ولمن كانت؟ فقال قتادة: كانت لثقيف بالطائف (4)، وقال أبو عبيدة وغيره: كان بالكعبة (5)، وقال ابن زيد: كان بنخلة [س 121/ ب] عند سوق عكاظ تعبده قريش (6)، قال أبو حيان: يمكن الجمع بأن يكون المسمى بذلك أصنامًا فأخبر عن كلِّ صنم بمكانه (7).
(1) هي امرأة من المسلمين، قالت ذلك لما هزم الله المشركين من أهل هوازن. انظر: سيرة ابن هشام 2/ 449.
(2) هو ضرار بن الخطَّاب الفهري. انظر: سيرة ابن هشام 1/ 47.
(3) انظر: الأصنام لابن الكلبي 16.
(4) انظر: تفسير عبد الرزاق 2/ 253، تفسير الطبري 22/ 47، وعزاه السيوطيُّ في الدرِّ المنثور (7/ 653) إلى عبد بن حميدٍ وابن المنذر. وهو في سيرة ابن هشام 1/ 79 (طبعة طه عبد الرؤوف سعد).
(5) مجاز القرآن 2/ 236، وانظر: المحرَّر الوجيز 8/ 115 - 116.
(6) انظر: تفسير الطبري 22/ 47، وتفسير البغوي 7/ 407.
(7) البحر المحيط 10/ 15 (دار الفكر).