الحاجَّ (1).
وأخرج النسائي وغيره (2) عن مجاهد نحوه مطوَّلًا، وفيه: فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللات، وكان يقرأ: "اللاتَّ" مشددة.
وأخرج الفاكهي (3) عن ابن عباس: أنَّ اللات لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتًا.
[س 120/ ب] وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ﴾ قال: كان رجل من ثقيف يلتُّ السويق بالزيت فلما توفي جعلوا قبره وثنًا (4).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: 19]، قال: اللات كان يلتُّ السويق بالطائف فاعتكفوا على قبره، والعُزَّى شجرات (5).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي صالح قال: اللات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلتُّ لهم السويق، والعُزَّى بنخلة كانوا يعلِّقون عليها
(1) صحيح البخاريِّ، كتاب التفسير، سورة: "والنجم"، باب: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾، 6/ 141، ح 4859. وانظر: تفسير الطبريَّ 22/ 48، الدرّ المنثور 7/ 652.
(2) لم أجده في سنن النسائي، وعزاه السيوطي في الدرّ المنثور 7/ 652 إلى سعيد بن منصور والفاكهي. وانظر: سنن سعيد بن منصور، كتاب التفسير، سورة النجم، 7/ 455، ح 2084. وأخبار مكة للفاكهي، ذكر اللات وأصل عبادتها ومكانها، 5/ 164، ح 75.
(3) أخبار مكَّة, الموضع السابق، 5/ 164، ح 76. وانظر: فتح الباري 8/ 612.
(4) انظر: الدر المنثور 7/ 653.
(5) انظر: تفسير الطبري 22/ 48 و49، الدر المنثور 7/ 653.