وصححه وغيرهم من طريق النعمان بن بشير عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (أزواجهم) أمثالهم الذين هم مثلهم يُحْشَرُ أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر (1).
وجاء نحوه عن ابن عباس وتلامذته سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة (2).
نعم، يرد عليه أن النظراء داخلون في عموم الذين ظلموا فكيف يعطفون عليهم بلا مزيَّة؟
واختيار كون الواو للمعيَّة لا يُفيد، وقد يجاب باختيار عدم الدخول، ويكون المراد بـ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ المشركين، وبـ ﴿أَزْوَاجَهُمْ﴾ نظراؤهم من سائر الكفار، أو ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الكفار مطلقًا، و ﴿أَزْوَاجَهُمْ﴾ نظراؤهم من فسَّاق المسلمين، وظاهر كلام عمر يساعده، أو ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفار الإنس، و ﴿أَزْوَاجَهُمْ﴾ نظراؤهم من كفار الجنِّ.
وقيل: إن المراد بالأزواج الأعوان، ويستدل له بالحديث: "الظلمة وأعوانهم في النار" (3).
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 148 (من قول النعمان بن بشير)، وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية 15/ 147، ح 3693، قال ابن حجر: "إسناده صحيح". والطبري 19/ 519. والحاكم في كتاب التفسير، تفسير سورة الصافات, 2/ 430، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي. وانظر: الدر المنثور 7/ 83.
(2) انظر: تفسير الطبري 19/ 519 - 521، الدر المنثور 7/ 84.
(3) أخرجه الديلمي 2/ 470، من حديث حذيفة، وحكم عليه الألباني بالوضع. انظر:
السلسلة الضعيفة 8/ 305، ح 3845.