تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأمَّا عبدٌ خَدَم مولاه فلا يقال: عَبَده.

قال الليث: ويقال للمشركين: عبدة الطاغوت، ويقال للمسلمين: عباد الله يعبدون الله، والعابد الموحَّد ...

وعبد الله يعبده عبادة ومعبدًا ومعبدة: تألّه له؛ والتعبد التنسك، والعبادة الطاعة، وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: 60] ... وقال الزجاج .... قال: تأويل (عبد الطاغوتَ) أي: أطاعه، يعني الشيطانَ فيما سوَّل له وأغواه. قال: والطاغوت هو الشيطان.

وقال في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، أي نطيع الطاعة التي يُخْضَع معها. وقيل: إياك نوحِّد، قال: ومعنى العبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع، ومنه طريق مُعبَّد إذا كان مُذلَّلًا بكثرة الوطء ...

وقال ابن الأنباري: فلان عابد، هو الخاضع لربَّه المستسلم المنقاد لأمره. وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: 21] أي: أطيعوا ربّكم".

وفي القاموس (1): "والعبادة: الطاعة". قال في شرحه تاج العروس (2): أما عَبَد اللهَ فمصدره عبادة وعبودة وعبودية، أي: أطاعه ... قال ابن الأثير: ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع (3).

(1) ص 378.

(2) 8/ 330.

(3) تقدم قريبًا نقل هذه العبارة عن الزجاج، ولم أجدها في كتاب النهاية لابن الأثير.

· الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢ · ص ٤٠٢