تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجير ولا يجار عليه، وأنه هو الذي خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر، وأنه هو الذي ينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها، وأنه العزيز العليم، إلى غير ذلك، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - سياق الآيات في ذلك.

[116] وأخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [النحل: 35]، وآيات أخرى بهذا المعنى سيأتي - إن شاء الله تعالى - ذكرها مع بيان حجة الله البالغة في رَدَّ شبهتهم.

وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: 18].

وقال عزَّ وجلَّ: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: 3].

وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ [الأحقاف: 27، 28].

ذكر الراغب وغيره أن القربان هو من يتقرب بخدمته إلى الْمَلِك يستوي فيه الواحد والجمع (1) - أي لأنه في الأصل مصدر -, فيكون هذا كقولهم:

(1) المفردات 664.

· الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢ · ص ٣٣٨