بشيءٍ قطُّ، فأيُّ شيءٍ حالنا؟ واغوثاه بالله! (1)
وعن بشر بن منصورٍ (2) قال: كنت أوقد نارًا بين يدي عطاءٍ السلمي (3) في غداةٍ باردةٍ، فقلت له: يا عطاء، يَسُرُّك الساعة لو أنك أُمِرْتَ أن تُلْقِيَ نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب؟ فقال لي: إي ورب الكعبة. قال: ثم قال: والله مع ذلك لو أُمِرْتُ لخشيت أن تخرج نفسي فرحًا قبل أن أصل إليها (4).
وقال عبد الواحد بن زيدٍ: ربما سهرت مفكِّرًا في طول حزن عُتبة (الغلام) (5)، ولقد كلَّمته ليرفق بنفسه، فبكى، وقال: إنما أبكي على تقصيري (6).
وعن سهل التستري أنه قال: أول الحجاب الدَّعْوَى، فإذا أخذوا في الدعوى حُرِمُوا (7).
(1) انظر: المجالسة وجواهر العلم 4/ 399 - 400، ح 1594، صفة الصفوة 3/ 321.
(2) السَّليمي، أبي محمَّد الأزدي البصري، عابد زاهد. توفي سنة 180 هـ. انظر: التاريخ الكبير 2/ 2/ 84 برقم 1770، سير أعلام النبلاء 8/ 359 - 361.
(3) من صغار التابعين، نُقلت عنه أشياء في الخوف فيها غلو. توفي بعد الأربعين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء 6/ 86 - 88.
(4) انظر: شعب الإيمان 3/ 168 - 169، ح 890، حلية الأولياء 6/ 216، صفة الصفوة 3/ 325.
(5) هو عتبة بن أبان بن صمعة، من عباد أهل البصرة وزهادهم ممن جالس الحسن. روى عنه البصريون الحكايات. مات غازيًا. الثقات لابن حبان 7/ 270، السير 7/ 62.
(6) انظر: حلية الأولياء 6/ 236، صفة الصفوة 3/ 372 - 373.
(7) انظر: حلية الأولياء 10/ 202، صفة الصفوة 4/ 65.