وفي المستدرك "عن حذيفة: ذكروا عنده ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، فقال رجلٌ: إنَّ هذا في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نِعْمَ الإخوة بنو إسرائيل، إن كان لكم الحلو ولهم المرُّ. كلَّا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنَّةَ بالسنَّةَ حذو القذَّة بالقذَّة".
قال الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشيخين"، وأقرَّه الذهبي (1).
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: "إن الإِسلام بدأ غريبًا وسيعود [غريبًا] كما بدأ، ويَأرِزُ بين المسجدين كما تأرز الحيَّة في جُحرها" (2).
وقد رُوِي نحوه من حديث ابن مسعودٍ وأنسٍ وأبي هريرة وعمرو بن عوف المزنيّ وسعد بن أبي وقَّاصٍ وغيرهم (3).
(1) المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة، "ابن أمِّ عبد من أقربهم إلى الله وسيلةً"، 2/ 312. [المؤلف]
(2) مسلم، كتاب الإيمان، بابٌ الإِسلام بدأ غريبًا، 1/ 90، ح 146. [المؤلف]
(3) حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلمٌ في الموضع السابق، 1/ 90، ح 145. وحديث ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه أحمد 1/ 398. والترمذيّ في كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الإِسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، 5/ 18، ح 2629، وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ". وحديث سعد بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه أخرجه أحمد 1/ 184. وحديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالكٍ رضي الله عنهم أخرجه الطبرانيّ 8/ 152، ح 7659، وقال الهيثميّ: "وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيفٌ جدًّا". مجمع الزوائد 7/ 513 - 514. وحديث عمرو بن عوفٍ رضي الله عنه أخرجه الترمذي في الموضع السابق، 5/ 18، ح 2630، وقال: "حديث حسنٌ صحيحٌ". وانظر: مجمع الزوائد 1/ 297 و7/ 545 - 547.