تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أسامة قال: بعثنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلى الحُرَقة من جهينة، قال: فصبَّحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجلٌ من الأنصار رجلاً منهم، قال: فلما غشيناه قال: (لا إله إلا الله)، قال: فكفَّ عنه الأنصاريُّ، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقال لي: "يا أسامة، أقتلته بعد ما قال: (لا إله إلا الله)؟ " قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوِّذًا، قال: "أقتلته بعد أن قال: (لا إله إلا الله)؟ " قال: فما زال يكرِّرها عليَّ حتى تمنَّيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (1).

وفي حديث المقداد أنه قال: يا رسول الله، إن لقيتُ كافرًا فاقتتلنا، فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرةٍ، وقال: أسلمتُ لله، آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "لا تقتله". قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يديَّ ثم قال ذلك بعد ما قطعها، آقتله؟ قال: "لا تقتله؛ فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال" (2).

وفي حديث ابن عمر "قال: بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى بني

(1) صحيح البخاريَّ، كتاب الديات، باب 2 [قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾]. صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان, باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال (لا إله إلا الله)، 1/ 68، ح 96 (159). [المؤلف]

(2) صحيح البخاريَّ، كتاب الديات، باب 1 [قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾]. صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان, باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال (لا إله إلا الله)، 1/ 66، ح 95. [المؤلف]

· الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢ · ص ١٣