هذا الأمر بجهل الخطر، ثم بهوًى أو عصبية، فيمنع صاحبه بحرصه عليه عن أن يسمح لنفسه بالتشكك فيه، فيُبنَى عليه أمرٌ عظيم الخطر، فيسمَّى "اعتقادًا".
الفائدة السادسة: كثيرًا ما يطلق العلم ويراد به الفن، يقال: هذا الكتاب في علم المعاني، أي: في فن المعاني.
****
المبحث الثاني
الأصول جمع أصل، وأصل الشيء ما يقوم أي ينبني عليه؛ كأصل الشجرة، وهو جُرثومتها النابتة في الأرض، وأصل الجدار، وهو أساسه.
قال الراغب (1): "أصل الشيء: قاعدته التي لو توهمت مرتفعةً لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: 24] ".
****
المبحث الثالث
الفقه في اللغة: العلم وحسن الفهم.
قال الراغب (2): "هو التوصل إلى علم غائب بعلمٍ شاهد، وهو أخصُّ من العلم، قال: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: 78] ".
(1) "مفردات القرآن" (ص 79).
(2) المصدر نفسه (ص 642).