تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ شيئًا قرؤوا معه".

وعليه يحمل ما قاله ابن قدامة في "المغني" (1)؛ حيث قال: "وقال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإِمام فنزلت". هذا إن صحَّ عنهما. وكذا ما تقدَّم عن ابن مسعود (2): "كنَّا يسلِّم بعضُنا على بعض في الصلاة" إلخ.

فأما ما تقدَّم عن أبي هريرة (3) قال: "نزلت في رفع الأصوات، وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة"؛ فظاهر.

وأما ما مرَّ عنه من قوله (4): كانوا يتكلَّمون في الصلاة؛ فلما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾، والآية الأخرى أُمِروا بالإنصات؛ فمراده بالإنصات هو ما حملناه عليه في الآية. ويدلُّ على هذا قوله: "والآية الأخرى"، وقد علمت أنَّ الآية الأخرى قرينة ظاهرة على ذلك.

ونحوه قول ابن مغفَّل (5).

فأما قول قتادة (6): "كان الرجل يأتي وهم في الصلاة، فيسألهم: كم

(1) (2/ 261).

(2) سبق تخريجه.

(3) في "تفسير الطبري" (10/ 660) و"سنن الدارقطني" (1/ 326).

(4) أي قول أبي هريرة في "تفسير الطبري" (10/ 659) والبيهقي (2/ 155).

(5) في "تفسير ابن أبي حاتم" (5/ 1646).

(6) في "تفسير الطبري" (10/ 662).

· الجزء ١٨ · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٨ · ص ٨٨