تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضحًا أو تأويلها أولى من دعوى النسخ.

الثاني: أنها لو ثبتت فليس في الأحاديث التي ساقها الشارح لإثبات الزيادة تصريح بأنها في كل ركعة؛ بل ظاهرها أنها في جملة الصلاة، وفي مذهب الحنفية أنفسهم ما يوافق هذا.

الثالث: أنَّ تلك الأحاديث قولية، وحديث أبي قتادة فعلي.

ثم ذكر دليلاً آخر؛ وهو حديث عبادة (1): "صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح؛ فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ قال: قلنا: يا رسول الله إي والله، قال: أما لا تفعلوا إلاَّ بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".

وحديث مسلم (2) وغيره؛ عن عمران: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر؛ فجعل رجلٌ يقرأ خلفه: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]؛ فلما انصرف قال: "أيكم قرأ، أو أيكم القارئ"، قال رجلٌ: أنا، قال: "قد ظننت أنَّ بعضكم خالجنيها".

[ص 37] (3) أقول: أما حديث عبادة فلفظه في بعض الروايات (4): "لا

(1) سبق تخريجه (ص 42).

(2) رقم (398). وأخرجه أيضًا أحمد (19815) وأبو داود (828) والنسائي (2/ 140) وغيرهم.

(3) ملاحظة: ورقة (36) ضرب عليها الشيخ بعد أن نقَّح ما سوَّده فيها في الصفحة التالية.

(4) عند الدارقطني (1/ 320) والبيهقي (2/ 165)، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم.

· الجزء ١٨ · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٨ · ص ٥٣