تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عنه: بأنَّ جعفرًا ضعَّفه المتقدمون من جهة حفظه (1)، وقال العقيلي في حديثه هذا: لا يتابع عليه (2).

على أنَّ قوله: "فما زاد" في معنى قوله: "فصاعدًا"، وقد تقدَّم معناها، وأنها لا تدلُّ على وجوب الزيادة.

ويشهد لذلك أنَّ مذهب أبي هريرة الذي كان يفتي به أنه لا يجب [ص 34] إلاَّ الفاتحة.

ثم ذكر الشارح حديث ابن ماجه (3) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يرفعه: "لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة في فريضة أو غيرها".

والجواب عنه: أنه من رواية أبي سفيان السعدي؛ مجمع على ضعفه، وعبارة الإِمام أحمد: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه (4).

ووجوب سورة مع الفاتحة لم يُنقل عن أحد.

وقوله: "في كل ركعة" تردُّه الأحاديث الصحيحة في اقتصار النبي - صلى الله عليه وسلم - على الفاتحة في الركعتين الأخريين.

فإن قيل: هَبْ أن كلَّ حديث من هذه الأحاديث لا يتمُّ الاستدلال به على انفراده؛ أفلا يتمُّ الاستدلال بمجموعها؟

(1) انظر "تهذيب التهذيب" (2/ 108، 109).

(2) "الضعفاء الكبير" (1/ 190).

(3) رقم (839).

(4) انظر "تهذيب التهذيب" (5/ 12).

· الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٨ · ص ٥٠