تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى نشأ القول به أخيرًا؟

هم: كان مستغنًى عنه بإمكان الاستقراض، وبعد تلك القرون قَلّت رغبة الناس عن (1) الإقراض.

نحن: وإمكان البيع الشرعي!

هم: إمكان البيع الباتّ لمن يؤثره على الاستقراض، والاستقراض لمن لا يريد البيع الباتّ، إذا كان يرى البيع ضارًّا به.

نحن: وهل كان المستقرض يستقرض ويؤدي؟

هم: نعم.

نحن: فكيف كان يصنع إذا لم يمكنه الأداء إلا ببيع أرضه؟

هم: (يتحيرون).

نحن: أليس كان يضطر إلى بيعها، وإذا لم يبعها باعها القاضي جبرًا، كما قررته الشريعة، وأثبته العلماء في كتبهم في بيع الرهن، وبيع أموال المفلس، وعقدوا لكل من ذلك بابًا؟

هم: بلى، ولكن كان يقلُّ وقوع مثل هذا؛ لرغبة الناس في الإنظار.

نحن: إنما كانوا يرغبون في الإنظار الذي أمرهم الله تعالى به، لقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]. ومالك العقار ليس بمُعْسِر، وقد باع النبي - صلى الله عليه وسلم - أموال معاذ، ومعاذ معاذ.

هم: لم يكن يقع ذلك كثيرًا، وكان الراهن أو المفلس إذا ضايقه غرماؤه

(1) كذا في الأصل، والصواب: "في".

· الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٨ · ص ٣٤٦