عيينة بسنده عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل صلاةٍ لا يُقرأ فيها بأمَّ الكتاب فهي خِداجٌ، ثم هي خِداجٌ، ثم هي خِداجٌ". فقال: يا أبا هريرة! فإني أكون أحيانًا وراء الإِمام؟، قال: يا فارسي! اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله عزَّ وجلَّ: "قَسَمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي". وذكر الحديث، وهو في "صحيح مسلم" (1).
وفي حديث أبي داود (2) وغيره من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخرُجْ، فنادِ في المدينة أنه لا صلاةَ إلاَّ بقرآنٍ، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد".
وفي روايةٍ لأبي داود (3): "أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أناديَ أنه لا صلاة إلاّ بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد".
وجعفر بن ميمون مختلفٌ فيه.
وفي "الصحيحين" (4) وغيرهما عن عبادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن".
وفي روايةٍ لابن حبان (5) وغيره: "لا تُجزِئ صلاةٌ لا يُقرأ فيها بفاتحة
(1) رقم (395).
(2) رقم (819).
(3) رقم (820).
(4) البخاري (756) ومسلم (394).
(5) رقم (1789، 1794). وأخرجه ابن خزيمة (490) وغيره.