تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[شهادات] الناس يشوبها جهل وغيره، يُحوِج الحاكم إلى الاستفسار، وإن كانوا عدولاً. كذا قال الشيخان تبعًا للإمام، وبه قال ابن الرِّفعة وغيره، واختاره الأذرعي في مواضع من "شرح المنهاج" وقال: إنه الحق".

ثم قال في "التحفة" (1): "والوجه أنه إن اشتهر ضبطه وديانته لم يلزمه استفسارُه، وإلاّ لزمه (2) " اهـ.

ثم الأقرب إلى كلام العامةِ الثاني، لا يقال: غاية ما في المقام أن تكون شهادة بالتسامع، فإن للشهادة بالتسامع شروطًا، منها ما ذكره في "الروضة" (3) بقوله: "فرع: لا يكفي أن يقول الشاهد: سمعت الناس يقولون: إنه لفلان، وكذا في النسب، وإن كانت الشهادة مبنيَّةً (4) عليه. بل يُشترط أن يقول: أشهد بأنه له، أو بأنه ابنه" إلخ.

وبهذا تبيَّن بطلان الشهادة الموردة مِنْ طرف (5) المدعي.

ثم حكى ما أورد من طرف المدَّعى عليه، وأن لفظ شهادة كل منهم: "أشهد لله تعالى أن هذا الدكَّان كان مفرش فيه السيد قاسم مغني، وبعده ولده السيد قاسم عمره، وفيما بعد حرَّج به واشتراه محمَّد مغبوش".

وزاد أحدهم: أنه لا يعلم بالسبيل، وأن السبيل على حاله.

(1) "تحفة المحتاج" (10/ 237).

(2) في الأصل: "لزمه استفساره، وإلا لم يلزمه" سبق قلم.

(3) "روضة الطالبين" (11/ 270).

(4) في الأصل: "متعينة"، والتصويب من "الروضة".

(5) غير واضحة بالأصل، ولعلها هكذا.

· الجزء ١٧ · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٧ · ص ٩٠١