تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن له حين أمره بالمراجعة أن تلك الطلقة محسوبة عليه.

ويحتمل أن يكون فِهمَه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فليراجعها" على ما ذكرتم في الحجتين الأولَيين.

ويحتمل أن يكون بعد أن طلَّقها لطهرها أراد أن يراجعها، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ.

ويحتمل أن يكون تركها حتى انقضت عدتها، [و] أراد أن يتزوجها فسأل، فحُسِبَتْ عليه.

وفي هذا الأخير يحتمل أن يكون في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون الظاهر أنه هو الذي حسبها، ويحتمل أن يكون بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا فيكون الظاهر أن غيره هو الذي حسبها.

وليس هذا كقول الصحابي: "أُمِرنا بكذا"، فإن الظاهر في الأمر أنه من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأما حساب الطلقة فيكون من القاضي والمفتي.

ويرجح هذا الأخير أن أكثر الروايات عن ابن عمر تدل أن حساب تلك الطلقة عليه كان باجتهادٍ ممن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ففي رواية (1) قال ابن عمر: "فراجعتها وحسبت لها التطليقة".

وفي رواية أنس بن سيرين (2) أنه قال لابن عمر: قلتُ فاعتددتَ بتلك

(1) مسلم (1471/ 4).

(2) المصدر نفسه (1471/ 11).

· الجزء ١٧ · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٧ · ص ٦٨٢