الطبري (1) وغيره من طريق إسماعيل بن سميع عن أبي رزين قال: "قال رجل: يا رسول الله! الطلاق مرتان، فأين الثالثة؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان".
أقول: وفي رواية للطبري (2): "قال رجل: يا رسول الله! يقول الله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ فأين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان". (تفسير ابن جرير 2/ ص 260).
ثم قال الحافظ (3): "وسنده حسن، لكنه مرسلٌ؛ لأن أبا رزين لا صحبة له، وقد وصله الدارقطني (4) من وجهٍ آخر، فقال: "عن أنس" لكنه شاذ، والأول هو المحفوظ ... والأخذ بالحديث أولى، فإنه مرسل حسن، يعتضد بما أخرجه الطبري (5) من حديث ابن عباس بسندٍ صحيحٍ قال: "إذا طلَّق الرجل امرأته تطليقتين، فليتق الله في الثالثة، فإما أن يُمسِكها فيُحسِن صحبتها، أو يُسرَّحها فلا يظلمها من حقها شيئًا". (فتح الباري ج 9/ ص 293).
وقال ابن جرير (6): "فقال بعضهم: عَنَى الله تعالى ذِكره بذلك الدلالةَ
(1) "تفسيره" (4/ 130).
(2) المصدر نفسه (4/ 131). وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 93) و"المصنف" (11091) وأبو داود في "المراسيل" (ص 145) وابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 419).
(3) في "الفتح" (9/ 366).
(4) في "سننه" (4/ 4) وقال: والصواب مرسل.
(5) في "التفسير" (4/ 128).
(6) المصدر نفسه (4/ 130).