ثم روى (1) بسند ضعيف عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: "إن طلَّقها ثلاثًا فلا تحِلُّ حتى تنكح زوجًا غيره".
وأخرج عن الضحاك قال (2): "إذا طلَّق واحدة أو اثنتين فله الرجعة ما لم تنقضِ العدة، قال: والثالثة قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ ... ".
وعن السدي (3): "فإن طلَّقها بعد التطليقتين".
ثم حكى عن مجاهد (4) ما حاصله أن الطلقة الثالثة قد تقدمت في قوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وقوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ تفسيرٌ لذلك، كأنه قال: فإن وقع التسريح بالإحسان.
وقد قدَّم في تفسير التسريح حديث أبي رزين (5) قال: قال رجل: يا رسول الله! يقول الله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ فأين الثالثة؟ قال: "التسريح بإحسان".
وروى عن مجاهد وقتادة نحوه (6).
وحكى عن السدي والضحاك أنهما قالا (7): "الإمساك: المراجعة،
(1) المصدر نفسه (4/ 166).
(2) المصدر نفسه (4/ 167).
(3) المصدر نفسه (4/ 167).
(4) المصدر نفسه (4/ 167).
(5) المصدر نفسه (4/ 130).
(6) المصدر نفسه (4/ 131).
(7) المصدر نفسه (4/ 131، 132).