أقول: وعليه ففي عبارة ابن حجر التصريحُ بفساد الإذن في مسألة توكيل الولي من يزوِّجها إذا طلقها زوجها إلخ، بل في عبارته أن عقد الوكيل غير صحيح؛ لأنّ معنى كلامه: (وليس هذا كما مرّ آنفًا) في مسألة إذن الولي لمن يزوِّج موليته إذا طلقت وانقضت عدتها، حتى يلزم عدم صحة العقد هنا كما أنّه غير صحيح هنالك، أي: في مسألة إذن الولي (لأنّ الإذن) من الولي (للوكيل ثَمَّ فاسدٌ من أصله) فلهذا لم يصح العقد هناك (بخلافه هنا).
وفي "حواشي" القليوبي على المحلِّي (1): " ... وكذا لو قالت: وكَّلتك في تزويجي إذا انقضت عدتي، فإن كان قائل ذلك الولي لوكيله بطل الإذن أيضًا على المعتمد كما مرّ".
فأمّا قول ابن حجر (2): "ولو علّق ذلك ولو ضمنًا إلخ"، فقد تعقبه الرملي في "النهاية" (3) فقال: "وما جمع به بعضهم بين ما ذكر في البابين بحمل عدم الصحة على الوكالة، والصحة على التصرف، إذ قد تبطل الوكالة ويصح التصرف = رُدّ بأنّه خطأٌ صريح مخالف للمنقول، إذ الأبضاع يُحتاط لها فوق غيرها".
قال الشبراملسي في حواشيه (4): "قوله: وما جمع به بعضهم أي حج - ابن حجر - حيث قال: ولو علّق ذلك ولو ضمنًا ... ".
(1) "شرح المحلي مع حاشيتي القليوبي وعميرة" (2/ 341).
(2) "تحفة المحتاج" (5/ 302).
(3) "نهاية المحتاج" (5/ 21، 22).
(4) "حاشية الشبراملسي" (5/ 22).