بمثال يكون فيه الموكّل مالكًا للمحلّ، وإنّما شرط شرطًا جعليًّا، وذلك أنّه حالَ التوكيل المرأةُ امرأتُه يَملِك أن يطلَّقها، [ص 7] وكذلك المال ماله يملك بيعه حينئذٍ؛ ولذلك صحّ منه عقد الوكالة في الحال، وإنّما علَّق التصرف بشرطٍ جعلي وهو قوله: بعد شهر.
ومثَّل في "شرح الروض" (1) بقوله: "وكَّلتك ببيع عبدي، وبِعْه بعد شهر"، ومثله في "المغني" (2)، ولفظ المحلِّي (3): "نحو وكَّلتك الآن في بيع هذا العبد، ولكن لا تبِعْه حتى يجيء رأسُ الشهر". وفي "شرح المنهج" (4): "نحو وكَّلتُك الآن في بيع كذا, ولا تَبِعْه حتى يجيء رجب". وعبارة "التحفة" (5) و"النهاية" (6): "كوكَّلتك الآن ببيع هذا, ولكن لا تبِعْه إلا بعد شهر"، لكن قال في "التحفة" ما يأتي، وهي:
الشبهة الثالثة:
قال في "التحفة" (7) بعد ما مرّ: "وبذلك يُعلم أن من قال لآخر قبل رمضان: وكَّلتك في إخراج فطرتي وأخرِجْها في رمضان صحَّ؛ لأنّه نجز الوكالة، وإنّما قيّدها بما قيَّدها به الشارع، فهو كقول مُحرِم: زَوِّجْ بنتي إذا
(1) "أسنى المطالب" (2/ 266).
(2) "مغني المحتاج" (2/ 223).
(3) "شرح المحلِّي على منهاج الطالبين" (2/ 341).
(4) "فتح الوهاب شرح منهاج الطلاب" (3/ 407).
(5) "تحفة المحتاج" (5/ 312).
(6) "نهاية المحتاج" (5/ 29).
(7) "تحفة المحتاج" (5/ 312).