بسم الله الرحمن الرحيم
في "الصحيحين" (1) وغيرهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سُئل أسامةُ وأنا جالس: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في حجة الوداع حينَ دَفَع؟ قال: "كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وجدَ فجوةً نصَّ". لفظ البخاري، وزادا في رواية: "قال هشام: والنصُّ فوق العَنَق".
المشهور أن العَنَق سيرٌ فيه إسراع، وقد يَرِدُ على ذلك أنّ في روايةٍ في "صحيح مسلم" (2). عن أسامة بن زيد: "فما زال يسير على هيئته (ويُروى: على هِينَتِه) حتى أتى جَمْعًا".
وفي روايةٍ في "المسند" (3) سندها صحيح: "فجعل يَكْبَحُ راحلتَه حتى إنّ ذِفْرَاها لتكاد تُصِيب قادمةَ الرَّحْل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البرَّ ليس في إيضاع الإبل".
وفي أخرى (4) سندها حسن: "فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا الْتحَمَ عليه الناسُ أعنقَ، وإذا وجدَ فُرْجةً نصَّ".
وفي "المسند" و"صحيح مسلم" (5) في حديث جابر: "وقد شَنَقَ
(1) البخاري (1666) ومسلم (1286).
(2) رقم (1286/ 282).
(3) رقم (21756, 21803).
(4) رقم (21760، 21761).
(5) "صحيح مسلم" (1218). وحديث جابر في "المسند" (14440)، وليس فيه هذا اللفظ.